نزار المنصوري
280
النصرة لشيعة البصرة
ولقب أبو نؤاس بهذا لذؤابتين كانتا تنوس على عاتقيه ، أي تضطرب . قال الحائري : انه كان في زمن الرضا عليه السّلام ومدحه كثيرا وربما يظهر من مدائحه حسن عقيدته . وذكره ابن شهرآشوب في الشعراء المقتصدين من أصحاب الأئمة عليهم السّلام . قال له المأمون : أنت مع تشيعك وميلك إلى أهل هذا البيت تركت مدح عليّ بن موسى الرضا [ عليه السّلام ] فأنشأ أشعارا في مدح مولانا الرضا عليه السّلام . جملة من أشعاره في ذلك : مطهرّون نقيّات جيوبهم * تتلى الصلاة عليهم أينما ذكروا من لم يكن علويّا حين تنسبه * فماله في قديم الدّهر مفتخر واللّه لما برا خلقا فأتقنه * صفّاكم واصطفاكم أيها البشر فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور فقال الرضا عليه السّلام : قد جئتنا بأبيات ما سبقك أحد إليها . يا غلام هل معك من نفقتنا شيء ؟ فقال : ثلاثمائة دينار ، فقال أعطها إيّاه ، ثم قال : يا غلام سق إليه البغلة . وذكر الذهبي « 1 » من شعره في عليّ بن موسى الرضا رضى عنه اللّه : قيل أنت أشعر النّاس طرا * في روي تأتي به وبديه فلماذا تركت مدح ابن موسى * والخلال التّي تجمعن فيه قلت : لا أهتدي لمدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه وذكره الأمين في أعيان الشيعة . مات أبو نؤاس سنة ثمان وتسعين ومائة ، وقيل : سنة ست ؛ وقيل : سنة خمس .
--> ( 1 ) تاريخ الاسلام : ( وفيات سنة 191 - 200 ) ص 509 .